السبت، 22 مارس 2014

إحنا الفراعنة يا بشر


"إحنا الفراعنة"..
من أكثر الخرافات التي نعيش عليها في مصر.. فبرغم أنَّ مقتنعين أننا شعب فرعوني.. وأن منتخبنا هو منخب الفراعنة.. وأننا بناة الأهرام، إلا أن الواقع و الحقيقة أننا لا علاقة لنا بالفراعنة في أي شيء.
وأحب أن أسأل الكابتن اللى واثق من علاقتنا الوطيدة بالفراعنة وأننا فراعنة من ساسنا لراسنا: طيب بأمارة إيه؟؟؟ أي إنسان سيختلي بنفسه فى لحظة تأمل لمدة خمس دقائق سيكتشف أننا أبعد مانكون عن الفراعنة شكلا وموضوعا. إحنا أصلا علاقتنا بالفراعنة تتلخص في إننا بنتفشخر بيهم في المناسبات والأعياد.. وعايشين على السياحة اللى معظمها زيارة للمعابد الفرعونية.. وقبل ما واحد يشد نفس جامد ويقول احنا اللى بنينا الهرم .. طب قولى بنيناه إزاي؟؟ طبعا مفيش إجابة.
الحقيقة إننا أجهل أهل الأرض بالحضارة الفرعونية.. ومناهجنا التعليمية لا تتضمن عن الفراعنة سوى شذرات لا تليق بحقيقة ما أنجزته هذه الحضارة.. بل لا تليق بشعب يريد أن يعرف تاريخه. الطفل في أيرلندا أو كندا أو اليابان يعرف عن الحضارة الفرعونية أكثر مما يعرفه الطفل المصري.
الفراعنة كانوا أمة عظيمة وصلت إلى درجة متطورة من التقدم في مختلف المجالات: جغرافيا ..فلك..طب..تنكولوجيا..أدب..فن..إلخ، وقد قامت هذه الحضارة على فكرة تمجيد الحاكم الإله. ولعل هذه الفكرة هي الشيء الوحيد الذي ورثناه منهم.. فنحن حتى يومنا هذا نُؤلِّه الحاكم.. فإن لم نستطع.. فالحل هو ((اعتبره أبوك يا أخي)).
الفراعنة كانوا حريصين على العدالة.. ونحن نعيش في مستنقع من الظلم.. الفراعنة كانوا مسالمين.. ونحن عدوانيين فيما بيننا.. الفراعنة كانوا محبين للعلم و التعلم.. ونحن نستمتع بالجهل.. بل إننا لا نقرأ أساسا... الفراعنة كانوا يحترمون النساء.. ونحن نتحرش بهنَّ ونعتبرهن معونا يحمل أطفالنا..الفراعنة الحكام كانوا يقودون شعوبهم بفكرة وهدف يجمعون الشعب حوله.. أما نحن فمفهومنا عن الفرعنة أنها التجبر والاستبداد وضرب الناس بالكربج وهذا هو نموذج الحاكم العظيم فى نظرنا. فإذا كانت هذه نظرتنا لأجدادنا.. فكيف -بالله عليكم- يمكن لهذا الشعب الجاهل أن ينهض أو تقوم له قائمة.
لو أجدادنا الفراعنة بُعثوا من جديد ..لتبرأوا منا.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق