بعد خطاب المشير الأخير أصابتنى حالة من الغيظ المكتوم.. حيث أن الخطاب فى مجمله ينقسم الى جزئين.. الجزء الأخير منه عن القرارات التى قررها المشير والمجلس.. أما الجزء الأول وهو الأطول فقد كان شكوى و تبكيت لشعب مصر الشرير الذى ينكر فى جحود كريه أفضال المجلس العسكرى وانجازاته طوال التسعة أشهر الماضية.. خاصة أولئك المنحازون المغرضون بالقناوات الفضائية الذين دأبوا على التشكيك فى نزاهة واخلاص المجلس ومدى كفاحه من أجل الثورة.
والحقيقة أن ما فرسنى وكاد يفقع مرارتى أنه لو سمع شخص لسة جاى مصر النهارة هذا الكلام لظن أن المجلس لم يقدم لنا إلا كل خير ونحن لم نقابل ذلك إلا بكل نكران وجحود.. وهو عكس الواقع تماما.. لهذا أحب هنا أن اذكر المجلس بأخطائه طوال الشهور الماضية من باب أن الذكرى تنفع المؤمنين.لعل أحد لواءات المجلس وهو مروح يقرأ ما كتبته إذا مر من أمام المدونة .
يا سيادة المشير إن ما ارتكبه المجلس من أخطاء مسؤوليته وما يواجهه الآن هو حصاد ما جنت يداه.. فلا تلومونا ولوموا أنفسكم.
والحقيقة أن ما فرسنى وكاد يفقع مرارتى أنه لو سمع شخص لسة جاى مصر النهارة هذا الكلام لظن أن المجلس لم يقدم لنا إلا كل خير ونحن لم نقابل ذلك إلا بكل نكران وجحود.. وهو عكس الواقع تماما.. لهذا أحب هنا أن اذكر المجلس بأخطائه طوال الشهور الماضية من باب أن الذكرى تنفع المؤمنين.لعل أحد لواءات المجلس وهو مروح يقرأ ما كتبته إذا مر من أمام المدونة .
- أولا : انفراد المجلس بالقرارات المتعلقة بخطة نقل السلطة فى مصر : فقد تشاور المجلس مع العديد من القوى السياسية ثم انتهى الى الضرب بأرائهم عرض الحائط.. فقد كان هناك شبه إجماع على أن دستور 71 قد سقط ولابد من لجنة تأسيسية تناقش مجموعة مسودات لدساتير تخرج منها بالدستور الجديد.. فقام المجلس منفردا ( وفقا لرؤية اللواء ممدوح شاهين) بعمل لجنة تقوم بتعديل 6مواد بدستور 71 مما أوحى للناس ان الدستور القديم مستمر .. فإذا بالمجلس العسكرى يقوم باضافة 57 مادة من عندياته مع اسقاط باقى الدستور بشكل عجيب ولا مرجعية دستورية له.. فلا هو تحرك بناء على سقوط الدستور القديم ولا هو تعامل على اساس بقاء الدستور القديم ، مع ما شمل ذلك من نزاع مختلق حول " نعم للتعديلات" و " لا للتعديلات" ، ثم حول الانتخابات أولا أم الدستور أولا.. وقد كنا فى غنى عن هذا كله من البداية.
- ثانيا : قام المجلس بالتقاعص عن تنفيذ مطالب الثورة العاجلة.. والتى لم يكن تنفيذها يتطلب منه سوى مجموعة من القرارات القوية والمتاحة له بحكم الصلاحيات الواسعة التى بين يديه وبحكم المرحلة الثورية التى نعيشها ، منها حل الحزب الوطنى وتصفية أمواله.. حل المجالس المحلية.. اصدار قانون للعزل السياسى بحق فلول الحزب الوطنى لمدة خمس سنوات على الأقل .. تغيير المحافظين المعينين من قبل أمن الدولة بآخرين شرفاء وتاريخهم ناصع..الخ.
- ثالثا : تخبط قرارات المجلس بشكل غريب خاصة فى المساءل التى يمكم ضبطها بالساعة والدقيقة : فقد اعلن أنه باق فى الحكم مدة 6 أشهر فقط هى عمر المرحلة الانتقالية ، ثم أصبحت الستة أشهر سنة ثم أصبحت السنة 34 شهر مما جعل بقاء المجلس فى السلطة مؤكدا حتى عام 2013، الأمر الذى ضاعف من شكوك الناس فى نوايا المجلس تجاه تسليم السلطة .
- رابعا : المواقف المعادية التى أخذها المجلس تجاه الثوار بطرق مختلفة : فقد اصطدم المجلس بشباب الثورة عدة مرات بشكل مباشر أو غير مباشر مثل كشف العذرية الشهير على عدد من المعتصمات فى التحرير وعدم التحقيق مع من قام بذلك.. كذلك مطاردة شباب الثورة بالتهم والتلميح لكونهم خونة أو عملاء لجهات أجنبية كما حدث مع حركة 6 أبريل و كفاية فى الوقت الذى لم يتعرض فيه المجلس - لا قولا ولا فعلا - لفلول الحزب الوطنى الذين شاركوا فى إفساد الحياة السياسية فى مصر طوال الثلاثين عاما الماضية.. أضف الى ذلك محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية خاصة الناشطين سياسية من المعارضين للمجلس وسياساته بشكل أوحى أن المجلس يضطهد قوى الثورة.
- خامسا وأخيرا : إهمال المجلس لمصابى وشهداء الثورة وعدم تكريمهم و دعمهم ماديا و معنويا والإكتفاء بإنشاء صندوق تلفزيونى لدعمهم أمام الناس فقط .. الأمر الذى ذكرنا بأفعال الرئيس المخلوع.
يا سيادة المشير إن ما ارتكبه المجلس من أخطاء مسؤوليته وما يواجهه الآن هو حصاد ما جنت يداه.. فلا تلومونا ولوموا أنفسكم.



