الأحد، 18 ديسمبر 2011

حقيقة الطرف الثالث

 
حتى لا تضيع الحقيقة كما حدث فى أحداث البالون و19 نوفمبر و شارع محمد محمود لابد وأن نعاقب من أخطأ..ولكى نفعل ذلك علينا أن نخرج من مطب " الطرف الثالث" الذى نسقط فيه كل مرة. أنا لا أفهم ، لماذا الأصرار على محاسبة الطرف الثالث الخفى مع أن هناك طرفين أول وثانى يتحملان جزء من المسؤولية؟ و إذا كنا عاجزين حتى الآن عن القبض عى الترف الثالث  فلماذا نترك باقى الأطراف المعروفة لنا بلا حساب هى الأخرى.
لهذا أرى أن السؤال الصحيح هو : ما الذى لم يفعله الطرف الثالث؟ بدلا من أن نحاول أن نعرف ما فعله هذا الطرف الخفى.. فلو أننا رصدنا التجاوزات التى يستحيل أن يكون فاعلها طرفا ثالثا فقد وضعنا بذلك أيدينا على من نتهمهم ونحاسبهم.
مثلا.. لقد رأينا ورأى العالم كله جنودا من قواتنا المسلحة فوق أسطح مبانى وهم يقذفون المتظاهرين بكل ما يقع بين أيديهم من أثاث وأطباق صينى وغيرها.. بالأضافة الى قيامهم بعمل إشارات بذيئة للمتظاهرين وقد وثق ذلك بالصوت والصورة.. وهى من الأمور التى يستحيل أن يقوم بها طرف ثالث ؛ لأن تلك المبانى تحت سيطرة وحراسة القوات المسلحة بما يقطع بأننا أمام جريمة يرتكبها جنود من الجيش.
كذلك فقد رأينا عددا من المتظاهرين الهمج يقومون بالقاء زجاجات المولوتوف على المجمع العلمى ويرقصون فرحا من حوله كأنهم فتحوا عكة.. وهذا أيضا موثق بالصوت والصورة.
ضف على ذلك كله الجريمة الأساسية التى فجرت الأحداث، والتى يستحيل أن يكون فاعلها طرف ثالث.. وهى جريمة إحتجاز وتعذيب المواطن عبودة .. هذا الشاب الذى كان معتصما أمام مجلس الوزراء .. ولسبب أو لآخر - لا يمكن تحديده الآن  لتضارب الروايات - قام ضابط حراسة على البوابة الرابعة بالقبض عليه وانهال رجاله على الشاب ضربا وركلا حتى تورمت عيناه وتشوه وجهه بما يخالف أى قانون درسه هذا الضابط ، والذى قام يتسليم المعتصمين زميلهم عند البوابة الثانية بعد مفاوضات.. وقاموا بنقله الى قصر العينى لانقاذه. وهو فعل نعرف فاعله ولا يمكن أن ننسبه الى طرف ثالث.
كذلك جريمة الإفراط فى استخدام العنف لتفريق المتظاهرين بضربهم وسحلهم وتجريدهم من ملابسهم واطلاق النار على بعضهم ( توجد صور لضباط يشهرون مسدساتهم فى وجوه المتظاهرين).. وهى من الأفعال التى قام بها الجيش أمام الكاميرت بلا رحمة. فلا يمكن أن تننسبها لطرف ثالث.
الحقيقة التى لا شك فيها أننا لو أردنا محاسبة المخطئين فالطريق ممهدة أمامنا.. والجانى معروف.. والجرائم مسجلة وموثقة ، وأى وكيل نيابة صغير يستطيع بأقل مجهود أن يحدد المتهمين بالاسم.. لكن يبدو أن المجلس العسكرى وحكومة شرف ومن ورائها حكومة الجنزورى قد أعجبتهم فكرة الطرف الثالث والذى حل محل " المختل عقليا" و" الماس الكهربائى" اللذان كانا مسؤولين عن معظم جرائم البلد السياسية إبان فترة حكم الرئيس السابق  . لهذا أنا اتحداكم أن يتم محاكمة أى من المجرمين الحقيقين عن الجرائم السابقة.. فلا تتعجبوا لو خرج علينا من أروقة المجلس أو الحكومة من يخبرنا بأنهم أكتشفوا أخيرا أن المتسبب فى الأحداث الدامية هو ماس كهربائى قام به طرف ثالث مختل عقليا واسمه علاء عبد الفتاح.

الخميس، 1 ديسمبر 2011

غرامة 500 جنيه

اتمنى أن أعرف من هو العبقرى الألمعى ذو العقل النير و أذكى أخوته الذى قرر غرمة مادية قدرها 500 جنيه على كل من لا يشارك فى انتخابات البرلمان. فهذا القرار خاطىء بكل معنى الكلمة.. فهو لا يراعى ظروف المواطنين كما أنه غير عادل بالمرة .. فحكومة تمنح موظفيها رواتب 200  أو 300 جنيه لا يحق لها أن تغرمهم 500 جنيه فى الانتخابات.. وإنما عليها أن تخجل وتتلهى على عينها.
من ناحية أخرى ؛ لو أننا نظرنا الى الموضوع من جانبه الفلسفى فسنجد أن وضع غرامة على المواطن هو جريمة شنيعة فى حقه..فجمهور علماء وفلاسفة السياسة على الرأى الذى يقول بأن المشاركة السياسية بكل أنواعها - بما فيها التصويت - هى " حق" للمواطنين لا" إلتزام" عليهم. وحتى تلك القلة التى ترى أنها " حق" و "التزام" فى الوقت نفسه ، فهم ينطلقون فى قولهم هذا من تراث الممارسة السياسية عند اليونان قديما.. حيث كان ينظر للمشاركة السياسية على أنها التزام وليس حقا للمواطن.. إلا أن اليونان لم يضعوا غرامات على المواطنين.. بل على العكس ، فقد كانوا يدفعون مكافأت للمواطنين كنوع من التشجيع لهم كى يشاركوا فى جلسات "الجمعية العامة"  لدولة المدينة أو فى" مجلس الشيوخ" .. ورغم ذلك كان المواطنون يتكاسلون عن الذهاب.
فأين هذا من قرار مسؤولنا الألمعى بفرض غرامة مهولة على المواطن المسكين كى يجبره على المشاركة ؟

الممتع فى الموضوع أن المواطنين قد غزو اللجان بأعداد كبيرة جدا .. أعلم كما يعلم كل مصرى أنهم لم يفعلوا ذلك لخوفهم من الغرامة.. وإنما لخوفهم على بلدهم ومستقبلها.. فالغرامة لا تأتى بكل هؤلاء.. لهذا أرى أن  المواطن المصرى قد أثبت أنه أكثر وعيا وتحضرا ممن يدير العملية الانتخابية فى مصر.
ارفعوا تلك الغرامة.. بلاش فضايح يا ناس

الأربعاء، 23 نوفمبر 2011

أخطاء المجلس العسكرى

بعد خطاب المشير الأخير أصابتنى حالة من الغيظ المكتوم.. حيث أن الخطاب فى مجمله ينقسم الى جزئين.. الجزء الأخير منه عن القرارات التى قررها المشير والمجلس.. أما الجزء الأول وهو الأطول فقد كان شكوى و تبكيت لشعب مصر الشرير الذى ينكر فى جحود كريه أفضال المجلس العسكرى وانجازاته طوال التسعة أشهر الماضية.. خاصة أولئك المنحازون المغرضون بالقناوات الفضائية الذين دأبوا على التشكيك فى نزاهة واخلاص المجلس ومدى كفاحه من أجل الثورة.
والحقيقة أن ما فرسنى وكاد يفقع مرارتى أنه لو سمع شخص لسة جاى مصر النهارة هذا الكلام لظن أن المجلس لم يقدم لنا إلا كل خير ونحن لم نقابل ذلك إلا بكل نكران وجحود.. وهو عكس الواقع تماما.. لهذا أحب هنا أن اذكر المجلس بأخطائه طوال الشهور الماضية من باب أن الذكرى  تنفع المؤمنين.لعل أحد لواءات المجلس وهو مروح يقرأ ما كتبته إذا مر من أمام المدونة .

  • أولا : انفراد المجلس بالقرارات المتعلقة بخطة نقل السلطة فى مصر : فقد تشاور المجلس مع العديد من القوى السياسية ثم انتهى الى الضرب بأرائهم عرض الحائط.. فقد كان هناك شبه إجماع على أن دستور 71 قد سقط ولابد من لجنة تأسيسية تناقش مجموعة مسودات لدساتير تخرج منها بالدستور الجديد.. فقام المجلس منفردا ( وفقا لرؤية اللواء ممدوح شاهين) بعمل لجنة تقوم بتعديل 6مواد بدستور 71 مما أوحى للناس ان الدستور  القديم مستمر .. فإذا بالمجلس العسكرى يقوم باضافة 57 مادة من عندياته مع اسقاط باقى الدستور بشكل عجيب ولا مرجعية دستورية له.. فلا هو تحرك بناء على سقوط الدستور القديم ولا هو تعامل على اساس بقاء الدستور القديم ، مع ما شمل ذلك من نزاع مختلق حول " نعم للتعديلات" و " لا للتعديلات" ، ثم حول الانتخابات أولا أم الدستور أولا.. وقد كنا فى غنى عن هذا كله من البداية.
  • ثانيا : قام المجلس بالتقاعص عن تنفيذ مطالب الثورة العاجلة.. والتى لم يكن تنفيذها يتطلب منه سوى مجموعة من القرارات القوية والمتاحة له بحكم  الصلاحيات الواسعة التى بين يديه وبحكم المرحلة الثورية التى نعيشها ، منها حل الحزب الوطنى وتصفية أمواله.. حل المجالس المحلية.. اصدار قانون للعزل السياسى بحق فلول الحزب الوطنى لمدة خمس سنوات على الأقل .. تغيير المحافظين المعينين من قبل أمن الدولة بآخرين شرفاء وتاريخهم ناصع..الخ.
فماذا فعل المجلس بالضبط ؟ امتنع بغير مبرر واحد عن حل الحزب الوطنى والمجالس المحلية مما دفع الثوار لطلب حلهما من المحكمة.. كما امتنع عن اصدار قانون العزل السياسى مما أعطى انطباعا للشعب أن المجلس ليس داعما للثورة.. وما زاد الطين بلة أن تغييرات المحافظين وقيادات الداخلية كانت شكلية فقط كما وكيفا.. مما زاد من هواجس الشعب تجاه نوايا المجلس.
  • ثالثا : تخبط قرارات المجلس بشكل غريب خاصة فى المساءل التى يمكم ضبطها بالساعة والدقيقة : فقد اعلن أنه باق فى الحكم مدة 6 أشهر فقط هى عمر المرحلة الانتقالية ، ثم أصبحت الستة أشهر سنة ثم أصبحت السنة 34 شهر مما جعل بقاء المجلس فى السلطة مؤكدا حتى عام 2013، الأمر الذى ضاعف من شكوك الناس فى نوايا المجلس تجاه تسليم السلطة .
  • رابعا : المواقف المعادية التى أخذها المجلس تجاه الثوار بطرق مختلفة : فقد اصطدم المجلس بشباب الثورة عدة مرات بشكل مباشر أو غير مباشر مثل كشف العذرية الشهير على عدد من المعتصمات فى التحرير وعدم التحقيق مع من قام بذلك.. كذلك مطاردة شباب الثورة بالتهم والتلميح لكونهم خونة أو عملاء لجهات أجنبية كما حدث مع حركة 6 أبريل و كفاية فى الوقت الذى لم يتعرض فيه المجلس - لا قولا ولا فعلا - لفلول الحزب الوطنى الذين شاركوا فى إفساد الحياة السياسية فى مصر طوال الثلاثين عاما الماضية.. أضف الى ذلك  محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية خاصة الناشطين سياسية من المعارضين للمجلس وسياساته بشكل أوحى أن المجلس يضطهد قوى الثورة.
  • خامسا وأخيرا : إهمال المجلس لمصابى وشهداء الثورة  وعدم تكريمهم و دعمهم ماديا  و معنويا والإكتفاء بإنشاء صندوق تلفزيونى لدعمهم أمام الناس فقط .. الأمر الذى ذكرنا بأفعال الرئيس المخلوع.
وبرغم كل ما سبق ظل الشعب صامتا.. يمنح المجلس الفرصة تلو الأخرى حتى فاض الكيل وباتت مسألة عودة الناس الى الميدان مسألة وقت.. وكان فى التعامل الوحشى من جانب عساكر الجيش والشرطة مع  إعتصام مصابى الثورة يوم 19 نوفمبر الشرارة الكافية لتفجير الغضب الشعبى المكتوم تجاه المجلس.
يا سيادة المشير إن ما ارتكبه المجلس من أخطاء مسؤوليته وما يواجهه الآن هو حصاد ما جنت يداه.. فلا تلومونا ولوموا أنفسكم.

الجمعة، 18 نوفمبر 2011

يعنى أطلع من هدومى ؟!!

لا أخفى عليكم أننى شعرت بغيظ عظيم وفرسة وفقعة مرارة وأنا اقرأ خبر توافد الشعب جماعت جماعات على مدونة البنت اللى اسمها علياء ماجدة المهدى التى وضعت اسم أمها بدلا من اسم أبيها خلف اسمها مباشرة ظنا منها أنها بهذا تناصر حقوق المرأة.. لكن طبعا ليس هذا هو سبب توافد الناس على مدونتها وإنما السبب أنها نشرت  عليها صورا لها وهى عارية تحت بند الفن العارى nude art ودفاعا منها عن حرية الواحدة فى تعرية نفسها.. يعنى واهو كله دفاع عن الحرية .
ما أثار غيظى واستفزازى أن البنت دى عندها 20 سنة فقط ولسة طالبة فى الجامعة الأمريكية.. واصبحت المدونة بتاعتها ملء السمع والبصر وأخوكم الغلبان عنده مدونتين ( مقالات مجانية ) التى نشرت فيها هذا المقال ومدونة ( تجليات فلسفية ) وهى أقدم منها وموضوعاتها أكثر جدية.. وبقالى كام سنة بدون ولا حس ولا خبر.. وطبعا لم أحصل على نصف زوار الأخت علياء.. حتى أننى قد أصبح لدى يقينا فى الشهور الماضية بأننى أكتب لنفسى .. فلا أحد يقرأ ولا أحد يعلق.. لكن الواحد بيكتب من باب الأمل فى أن يأتى يوم أكون فيه حاجة وأشتهر واتصيت وتلعب معاية وساعتها كل الناس حترجع تقرأ اللى كنت باكتبه.. وحتى ذلك الحين قلت  خلينى بقا كده صامد.
لكن أن يصل الهبل لهذه الدرجة فلن استطيع أن اتحمل بصراحة.. علشان واحدة قررت أن ترينا مفاتنها والبوى فريند بتاعها معندوش مانع طالما .. in public.. & without feeling so what?! على رأى أخونا مكى ، نقوم نلاقى الدنيا قامت ولا قعدتش ..ويجرى الشعب كله على مدونتها ينهلوا من فيض فنها العارى.. ثم يتحول الموضوع الى مكلمة على شبكات التواصل الاجتماعى وكأننا لا ينقصنا إلا الأخت علياء و شكل جسمها .. وهل هى موزة أم لا؟ وطبيعة علاقتها بالبوى فريند بتاعها.. وكيف تقبله فى الشارع يعنى in public بس المرة دى with feeling .. وهل هى مسلمة أم بلا دين..طب والموز بتاعها  فعلا ملحد ولا اشاعة ؟..الخ.فهذا هو الهبل بعينه.. ولا أعرف ما هو الدرس المستفاد من كل هذا ؟ هل نريد أن نقول أن من يخلع ملابسه وينشر صوره عاريا هو الأشطر.. هل مطلوب من كل مدون فى مصر أن يبحث عن فضيحة علشان الناس تقرأ له.. يعنى أطلع من هدومى علشان تقرأولى..طب لما استهوى ولا أخد دور برد حد فيكم حينفعنى ؟
علشان كده .. أنا مخاصمكم.. أه.. مخاصمكم.. بس هيه.

السبت، 5 نوفمبر 2011

الشيخ التلفزيونى

انتشر اليوم نموذج الشيخ التلفزيونى.. بل إنه بات هو المرجع فى زماننا لعامة الناس..فأصبحوا يتهافتون عليه بالسؤال وطلب الفتوى دون أى محاولة للتثبت من علمه أو مرجعيته . وأصبح المعيار الذى يقاس عليه علم فلان أو جهل علان هو لسانه ومدى قدرته على القول الرنان ومن ثم جذب مزيد من الإتصالات التليفونية.. أى مزيدا من الأموال للقناة. وكل ذلك دون أى اهتمام  بصحة أو خطأ ما يقول.. طالما أنه لم يشتكى أحد.. فلا بأس.
ولهذا الشيخ التلفزيونى مجموعة من الخصال والصفات الواجب توافرها حتى يصبح الرجل جاهزا لأداء مهمته على الشاشة. وهى كالتالى :
  • أولا : أن يكثر من استخدام الأدعية والألفاظ الإسلامية بشكل واضح..فتجده يردد - بداعى أو بدون داعى - ماشاء الله / لا حول ولا قوة إلا بالله /  الله أكبر / أعوذ بالله /  تبارك الله...ألخ. فهى تضفى عليه هالة من العلم يخفى ورائها جهله بصحيح الدين.
  • ثانيا : يقوم بين الفينة والأخرى بالتباكى أمام الشاشة خاصة عند رواية القصص التراثية المؤثرة.. وذلك بغرض منحه صفة الزهد والورع فى طيبات الدنيا والحنين الى اللآخرة.. وهى طريقة مجربة وتأتى بنتائج مبهرة ، فبعض الشيوخ التلفزيونيين أصبحوا من أصحاب الملايين ولهم بدلا من الفيلا أثنين وبدلا من الزوجة اثنين ولا يزالون مدعيا للورع والزهد.. والناس تصدقهم.
  • ثالثا : التزيد و المبالغة.. حتى يبدو الشيخ وكأنه أعلم الناس.. وذلك من باب " خذوهم بالصوت قبل أن يغلبوكم ".. فيقوم الشيخ بالبحث عن رأس العلم فى أى بلد ويبدأ فى التشكيك فى كلامه ويزايد عليه وعلى إيمانه.. فيظهر الشيخ وكأنه حامى حمى الدين و إمام المسلمين..
    وتستلزم هذه الصفة الجرأة على الدين..بمعنى عدم التراجع أمام أى من كان  ( ولو كان شيخ الأزهر نفسه )  وإلا أهتزت صورة الشيخ فى عيون الناس.. لهذا إن تطلب الأمر السب أو التبديع والتكفير للخصم للفوز عليه فى أى  نقاش فلا يتردد أبدا .. فهذا من أصول الشغل.
  • رابعا : عدم أهدار طاقته فى البحث العلمى الصحيح.. فليس من الضرورى أن يكون المرء عالما بحق حتى يؤمن الناس أنه عالم  .. فإجازة فى كتب الحديث من السعودية + بعض المؤلفات الضحلة + مجموعة من شرائط الكاسيت والسى دى + برنامج تلفزيونى على قناة دينية كافية جدا كى تمنحه صورة العالم العلامة فى نظر الناس.
  • خامسا : البحث عن الموضوعات مضمونة النتائج للحديث فيها..مثل لعن الليبرالية ورجالها وتكفير العلمانية وأنصارها . فمثل تلك الموضوعات لن يعترض عليها أحد من جمهور الشيخ.. ولو أعترض أحد.. فالتهمة جاهزة و هى أنه علمانى أو ليبرالى ، وهذا كفيل بأن ينفض الناس عن هذا المعترض وهم يستعيذون بالله  من كفره وفجوره.
  • سادسا : لضمان انصات الناس الى ما سيقوله الشيخ والتفافهم من حوله يجب اتباع استراتيجية تصفية الخصوم.. وهم العلماء الحقيقيون.. فظهوره بجانب هؤلاء كفيل بأن يكشف جهله.. لهذا عليه ألا يترك مجالا  لأحد كى يقارن بينه وبينهم.. فيقوم بالبحث عن تهمة تفقدهم مصدقيتهم عند العامة.. كأن يصفهم  " بشيوخ السلطان " مثلا، أو أن يدعى فساد مذهبهم أو عقائدهم.فيضمن بذلك خلو الساحة له ولأمثاله.
  • أخيرا : عليه الأهتمام بالشكل والهيئة وأن يقدمها على المضمون والأخلاق .. وأن يشدد فى خطبه وبرامجه على ذلك ، ففى هذا غطاء لجهله وقصور معرفته بلب الاسلام.
المصيبة الكبرى أن هذا النموذج التلفزيونى للشيوخ أصبح مستفحلا ومستشريا لدرجة أن من يشكك فيه فكأنه قد  تطاول على البخارى.. وفى مقابل عشرات القناوات الدينية المتشددة والتى تأوى هذا النوع من المشايخ التلفزيونيين ، لا يوجد ولا قناة واحدة تمثل أى مؤسسة رسمية تدرس العلوم الشرعية.. حتى الأزهر الشريف بمكانته العلمية ليس له قناة واحدة تمثله فى هذا الفضاء الفسيح.
واليوم أصبح كم هائل من أنصاف العلماء يتحدثون.. يحرمون ويحللون.. يكفرون ويفسقون.. والعامة تتبعهم ظنا منهم أنهم على حق.. ومن يعترض فالنار مثواه وبئس المصير.. فإلى متى نصمت ؟ 


الثلاثاء، 1 نوفمبر 2011

البرادعى هو الحل

لا أريد أن أكون متشائما.. لكن لا أخفى عليكم ، لقد بدأت مساحة التفاؤل والاستبشار عندى تنكمش وتتقلص وبدأ اليأس يتسلل الى نفسى مما أراه واسمعه.. أين الثورة يا أخوان ؟.. ألم نقم بثورة ؟ أم أنها كانت هى الأخرى فوتوشوب .. مع الأعتذار  للأخ عمرو مصطفى .

الوضع الآن فى مصر كالتالى : أعتصامات فؤية تطالب بحقوق محدودة.. فلول النظام السابق تتجول فى طول مصر وعرضها.. يأسسون الأحزاب.. ويطالبون المجلس العسكرى بمطالب ويهددون ويتوعدون رجال الثورة..شباب الثورة لا صوت لهم ولا قرار.. تشرزم القوى الوطنية وتناحرهم فيما بينهم.. صراع مستمر بين القوى السياسية على قوائم الترشح للبرلمان .. لا قانون العزل فعل ولا يتوقع أن ينفع قانون الغدر فى شىء..وزارة داخلية مشاكلها أكثر من منافعها.. تعطل للمحاكم على خلفية صراع بين القضاة والمحامين..توتر للعلاقة بين شباب الثورة ( الذين قاموا بالثورة ) والمجلس العسكرى ( الذى يحكم باسم الثورة )..و مجموعة من مرشحى الرئاسة أغلبهم ذوى عقلية محافظة بعيدة عن الثورية( ولو أدعوا غير ذلك ) و بعضهم ممن كان عضوا بارزا فى النظام السابق.
هذا هو الوضع الآن.. فما الذى يدعوا للتفاؤل ؟
الأمل الوحيد الذى أراه هو أن تسفر انتخابات الرئاسة عن رئيس ثورى النزعة .. طاهر اليد..يجيد الأدارة والعمل الجماعى.. عاش ومارس الديمقراطية لا قرأ عنها فقط.
ولا أجد أحدا تنطبق عليه كل تلك الشروط سوى الدكتور محمد البرادعى.. نعم فالبرادعى هو الحل.. فالرجل ثورى النزعة بلا شك فقد كافح لعامين متواليين أنتج فيهم معارضة حقيقية متحدة تحت مظلة الجمعية الوطنية للتغيير بعد أن كانت مصر بلا معارضة متماسكة وإنما أفراد يحاربون على كل جبهة فلا يؤثرون.وظل ينادى فى الشعب المصرى حتى يوم 25 يناير .. وظل بلا كلل يبث فيديوهاته على فيسبوك وتويتر يطالب المصريين بالاضراب المدنى.. وقال قولته الشهيرة لو نزل الشارع مليون مواطن سيجدونى معهم ..وقد صدق فى قوله.
فضلا عن ذلك فإن البرادعى يتميز بطهر يده وعدم تورطه مع النظام السابق فى أى عمل.. فقد رحل الرجل عن مصر فى زمن الرئيس السادات ، وحين عاد قرر أن يشارك فى التغيير مهما حدث.. وكان يمكنه أن يصمت.. لكنه رفض أن ينعم هو وأسرته بالديمقراطية والاستقرار فى النمسا ويترك شعبه يتألم تحت وطأتة نظام ديكتاتورى النزعة.. ففضحهم فى كل مكان.. وهو يعلم أنهم سيعملون على تشويه صورته وسينقلبون عليه.. لكنه واصل طريقه بلا خوف أو تردد فكان له ما أراد.
ومنذ قيام الثورة وحتى اليوم كانت أفكار البرادعى وتوصياته صحيحة الى أقصى حد.. لكن الذين أنفوا أن يقال أنهم يأخذون بكلام الرجل قد لفوا وداروا بنا فى متاهات بلا معنى .. قال لهم أن الخطوات الصحيحة فى الفترة الانتقالية هى دستور جديد ثم انتخابات رئاسية وبرلمانية.. فقاموا بعمل استفتاء على تعديلات بلا معنى.. قال للناس قولوا " لا" فقالوا للناس قولوا " نعم "  من أجل الاستقرار.. والنتيجة الآن.. لا دستور ولا استقرار.
إن أملى الوحيد الآن أن نعرف قبل فوات الأوان قيمة هذا الرجل.. وأن ننتخبه رئيسا لينقل مصر من حالة الفوضى تلك الى حالة الاستقرار وأن يطهرها من فلول النظام السابق وأن يضع أرجلنا على أول طريق المستقبل.. فهل نتعلم من أخطائنا ونفعل ذلك.. أم نكون كمن لدغ من جحر مرتين.

الخميس، 8 سبتمبر 2011

تركيبة عجيبة

هكذا أصف نفسى.. أو بالأصح هكذا يرانى الناس. 
والسبب فى ذلك - قطعا - ليس أنا.. فقد اعتاد الناس فى بلادى على التصنيف و التقسيم، والقولبة ، و حب النماذج الجاهزة  stereotype فلا أحد يحب أن يجهد نفسه فى قراءة عقلية الشخص الذى أمامه .. فالأسهل دائما أن أطلق الأحكام بناء على التصنيفات السابقة .. فالدمياطى بخيل .. والصعيدى غبى .. والغربى منحل.. والملتحى متشدد.. والعلمانى كافر.
وهكذا تصبح الأمور أسهل.. ويصبح الحكم أسرع.. لكن السؤال : هل هو حكم عادل؟
أنا واحد من الذين يعانون فى مصر من حب التصنيف والقولبة المتفشية بيننا.. فأنا لست نمطيا فى تكوينى وسلوكياتى ..فمثلا  أطلق لحيتى لكننى لست سلفيا.. أذهب الى السينما لكننى لست راضيا عن أفلام العرى والبذائة..أحب سماع القرآن الكريم وأحفظ أسماء الكثير من شيوخ القراءة فى مصر، وفى الوقت نفسه استمع الى الغناء ولى ذوق أميز فيه بين الغث والسمين من المطربين.. لا أتهم غيرى بالكفر لمجرد أنه مختلف ولكننى لا انساق الى كل ما هو أجنبى بدعوى اتباع التطور والحداثة.. لا أرى حرمة فى الحب لكننى لا أقبل بغير العلاقات البريئة..اتكلم كثيرا فى الدين لكننى لا أفرض رأيى على أحد.. أقبل الصداقة بين الرجل والمرأة لكننى أرفض أن نعرفها بمثل ما نعرف الصداقة بين الرجل والرجل أو المرأة والمرأة.. أدافع عن الفن لكننى أحارب بشدة الفنون التى تتعارض ودينى.. أحب الفلسفة ولا أراها كفرا- كما يعتقد البعض- وفى الوقت نفسه لا أعادى من يحاولون تقديم أفكار تنبع من الدين.
إن هذه التركيبة العجيبة تجعلنى واقفا موقف المدافع عن نفسى والمبرر لأقوالى وأفكارى طوال الوقت.. لا اتناقش مع أحد إلا نظر لى بريبة وحذر قبل أن يكرر على مسامعى السؤال الذى طالما سمعته : أنت إيه؟.. وحينما يجد أن السؤال غامضا يدعمه ببعض التوضيح : " يعنى علمانى ولا شيوعى ولا سلفى ولا أخوان ولا أيه بالضبط؟" .. وكأننا يجب أن نلتزم بالمنهج المقرر من الوزارة.. بحيث أصبح التفكير خارج القطيع جريمة تنتظرك معها الاتهامات - الجاهزة أيضا - بالخيانة أو الكفر أو الانحلال وضعف الدين أو الانغلاق والرجعية.
لا أزال أذكر كيف كنت اتحدث الى فتاة متحررة.. واعربت لها عن ملاحظة بخصوص فعل من أفعالها وحاولت إحدى زميلاتنا بالكلية أن تمنعنى  فرفضت و قالت لها : " دعيه .. دعيه.. فأنا أحب أن اسمع تفكير هؤلاء " .. ولا أعرف من قصدت بهؤلاء .. لكننى أيقنت وقتها  انها الحقتنى من فورها بأحد قوائم التصنيف عندها .. وهو نفس شعورى حين كنت اتحدث الى زميل آخر حول موضوع ما فقال لى معترضا فجأة " أنت منهم ..!!" .. فعرفت أنه قولبنى فورا وجعلنى "منهم".
وفى ظل هذه الحالة من النمطية الفكرية أصبح كل واحد منا مطالب بأن يبرر أى فعل "مختلف"  أو غير تقليدى لكل المحيطين به.. فلو أطلت شعرى .. الكل يسأل لماذا ؟.. ولو حلقت شعرى وأطلت لحيتى الكل يسأل لماذا أيضا ؟.. وأصبحت القضية ليست هى بماذا تختلف ؟ وإنما لماذا تختلف ؟. وعلى الرغم من أن الله قد خلقنا بالطبيعة مختلفين ، إلا أن هناك الكثير ممن يرفضون ذلك ولا يقبلون إلا أن نكون جميعا نسخا كربونية من أصل واحد لا وجود له إلا فى عقلية كل منا .. وهو ما عبر عنه المثل الشعبى المعروف " كل واحد عجباه دماغه".



الأربعاء، 7 سبتمبر 2011

الفن والعرى

لاميتا فرينجيه فى فيلم أنا بضيع يا وديع
أصبح من الشائع لدينا أن ندافع عن العرى باسم الفن.. وأن نصدر للناس فكرة مسمومة مفادها أنه لا يمكن صنع فن هادف وله قيمة إلا اذا اتيح للمبدع فرصة  أن يقدم لجمهوره عريا وابتذالا.. الذى يراه المناصرون لهذا التوجه عريا لكن دون ابتذال بدعوى أنه مبرر دراميا.. أى أنه عرى مسبب.. مثل الاستقالة المسببة.
ما يغيظ فى الموضوع أن نجمات العرى عندنا من كثرة ما مارسوا الكذب علينا بهذه الذريعة الواهية صدقوها.. واعتبروا أن المدافعين عن الاحتشام - أو الفن النظيف كما يسمونه هم - زمرة من الجهلاء الرجعيين الذين لا يفهمون كيف أن كل صناع الفن العظيم فى العالم يمارسون صناعة العرى فى اعمالهم الخالدة.
والحقيقة أن مثل تلك الأفكار لا يتفق عليها إلا فصيلين من الناس هم المنحلين فنيا والمتشددين دينيا ، فعلى الرغم من بعد الهوة بين الفريقين حتى أننا يمكن أن نصفهم "بالنقيضين اللذين لا يصدقان معا ولا يكذبان معا ".. إلا أنهما يتفقان على تصدير تلك الفكرة إلينا وهى أن الفن لا يمكن أن يكون محترما، فإما أن تكون فنانا أو تكون متدينا ولا تكون الأثنين أبدا.
ماندى موور
وهذا التوجه الخبيث لا يخدم إلا أعداء الفن ودعاة الرجعية وكارهى العقل والتفكير . وأحب أن أوضح لمن يصفون الفنانات والفنانين المحترمين الرافضين للعرى بالرجعية والانغلاق أن عدد كبير من فنانى وفنانات هوليوود المشهورين يرفضون رفضا باتا العرى فى اعمالهم.. مع الوضع فى الاعتبار الفرق بين العرى عندهم وعدنا.. فمثلا المطربة و الممثلة الشهيرة "ماندى موور" ترفض بشدة  أى دور يطلب منها فيه أن تظهر عارية ، وحينما سألت عن ذلك فى مقابلة مع صحيفة " USA Today" كان جوابها كالتالى :
"It would be completely uncomfortable to walk down the street and know that the person passing by had seen me without my clothes on," she says. "I've turned down several roles where the producers or directors or writers wouldn't budge on that point."
" ليس من المريح أبدا أن أسير فى الشارع وأنا أعلم أن الشخص الذى يمر بجوارى قد رآنى عارية.. لقد رفضت أدوارا عدة حينما وجدت المخرج أو المنتج أو المؤلف مصرين على العرى"
كذلك فقد رفضت الممثلة الشهيرة " جيسيكا ألبا " بطلة سلسلة " فنتاستك فور" أكثر من مرة أن تتعرى أمام الكاميرا.. آخرها فى فيلم لها بعنوان "machete"   حيث كان مطلوبا منها أن تظهر عارية تماما فى أحد المشاهد فرفضت وطلبت من الفريق التقنى للفيلم أن يستخدموا الخدع الكمبيوترية لكى يظهروها عارية دون ان تقوم هى بالمشهد .. وقالت فى ذلك : “
“I don’t mind acting sexy and wearing sexy clothes but I don’t want to go nude,”
وقالت أنها لا تعرف نفسها لو فعلت ذلك .. 
كذلك من ضمن قائمة نجمات هوليوود الرافضات للعرى تأتى الممثلة الناشئة "جينيفر هاديسون " الحاصلة على جائزة الأوسكار عن دورها فى فيلم فتيات الأحلام . حيث عرضت عليها شركة "وارنر برازر"  مبلغ 3 مليون دولار فى ثانى ادوارها على الشاشة الكبيرة بعد دورها السابق .. لكنها رفضت رغم أنها فى بداية الطريق لأن الفيلم يتضمن مشهدا عاريا يجب أن تقوم به.. و بررت ذلك بأنها لا تريد أعطاء صورة سيئة عن الفتاة السوداء فى السينما.. ومؤخرا ( ابريل 2011) فى مقابلة لها مع جريدة الديلى ميل البريطانية قالت تعليقا على العرى :
But I won’t be taking my clothes off – no way at all. Beyonce and Rihanna can have that. I like to cover up more. I won’t do Playboy. Playboy can call, and wait. That’s just not me
جينيفر هاديسون
أنا لن أتعرى أبدا.." بيونسيه" و"ريهانا"  يمكن ان يتعروا أما أنا فأحب الاحتشام . أنا لن أكون فتاة بلاى بوى.. ويمكن لمجلة بلاى بوى أن تواصل اتصالها وتنتظر .. لكن لست أنا من تتعرى".
والحقيقة أن هؤلاء الممثلات وغيرهن إنما أدركن أن الفن الحقيقى لا يمكن أن يكون مرتبطا بالعرى .. فقد رأوا ممثلات كثيرات يتفوقن ويتصدرن أعلى قوائم الأجور فى هوليوود بدون عرى من أمثال "جودى فوستر" و" جوليا روبرتس" و رينييه زيوليجر" .. حتى النجمات اللتى كن يقبلنا العرى فى صغرهن فقد عزفن عنه حين أصبح لكل منهن أسرة مستقرة وأبناء يخشين على مشاعرهن من أن تتعرض للأذى مثل " مادونا " أو" آندى ماكدويل" مثلا. فلا تتعجب الآن حين تجد المجلات الفنية تضع قوائم بأسماء أكثر 20 امرأة مثيرة رفضت عرض الظهور عارية على غلاف مجلة بلاى بوى .. فقد أصبح مفهوما أن التعرى لا يخدم الفن ولا يرفع من قدر الفنان.. فهل يدرك أنصار العرى فى وسطنا الفنى هذا.. أم هى تجارة رابحة لا يمكن التنازل عنها مقابل المبادىء.
 

الأحد، 14 أغسطس 2011

نصيحة لملك قورة

لا يختلف أحد على أن  الممثلة الشابة ملك قورة قد أظهرت موهبة واضحة للجميع منذ طلتها الأولى على الشاشة الصغيرة.. فهى أجادت فى مختلف الأماكن التى وضعت فيها ( إعلانات - أغانى وبرامج للأطفال - مسلسلات .. الخ).. إلا أنها حين قررت أن تحترف العمل الفنى سقطت فى دوامة التكرار والتى إن لم تخرج منها فستقضى على مستقبلها  الفنى - الذى أراه مشرقا- لو أنها لم تأخذ بتلك النصيحة.
إن الوسط الفنى يضم العديد من العاملين والقليل من المبدعين .. لهذا يسود التقليد فى كل شىء .. مثلا إذا نجح فيلم يدور عن أجواء المخابرات أصبح الكل يصنع أفلام مخابرات ، واذا نجح فيلم عن تجارة المخدرات أصبحت السينمات جميعا تكتظ بأفلام المخدرات .. ويتكرر هذا الأمر مع توظيف الممثل وأختياره فى العمل الفنى .. فاذا أجاد ممثل فى دور الصعيدى لا يطلبونه إلا لهذا الدور .. ولو أجاد فى دور الباشا الارستقراطى تصبح كل الأدوار المعروضة عليه من نفس النوعية . وكل ذلك سببه غياب الأبداع والخيال عند مخرجى ومننتجى الدراما عندنا إلا القليل منهم.
وما ألاحظه أنا وغيرى أن ملك قورة - نظرا لطبيعتها الشكلية والإجتماعية - لا يسند لها إلا أدوار البنت الأرستقراطية أو الأجنبية أو المتفرنجة ( ملكة فى المنفى - قانون المراغى - دوران شبرا ..الخ) ، ورغم ما تظهره من جودة الأداء والأخلاص فى العمل إلا أن ذوى الرؤية الضيقة من المخرجين لا يطلبونها إلا فى تلك النوعية من الأدوار.. أخشى أن تقضى باقى عمرها تكرر نفسها فى تلك النوعية. لهذا أقول لملك أن الوقت قد جاء كى تقولى " لا " .. وترفضين أى دور ينتمى لنفس النوعية. وإلا ستنتهى حياتك الفنية كما حدث مع ممثلين كثر كانوا أكثر منك موهبة وحضورا.. مثلا: على الشريف الذى حصل على جائزة أحسن ممثل مساعد من مهرجان برلين السينمائى الدولى عن دور " دياب " فى فيلم الأرض ليوسف شاهين ، لكن المخرجين حصروه - بسبب ملامحه - فى أدوار تاجر المخدرات والمعلم   الشرير أو الجزار والفرارجى عدو البطل .. الخ.، وضاعت موهبة عظيمة بسبب التكرار. وفى المقابل استطاعت مثلا ممثلة كدنيا سمير غانم فى أن تثبت موهبتها بأن قدمت عدد كبير من الشخصيات فى فيلم واحد ( طير أنت) و أذهلت الجميع. 
لهذا أنصحك بأن تبدأى فى البحث عن دورك القادم من الآن بحيث يكون تجديدا لصورتك عند المشاهد والتى كادت أن تكون  مكررة  .. وصرخة فى وجه صناع الدراما فى مصر تخبرهم أن ممثلة قادرة على أداء مختلف الأدوار أصبحت موجودة على الساحة.

السبت، 30 يوليو 2011

المنحوس منحوس

قررت منذ سنوات أن لا أشترك فى أى مسابقة مهما كانت الأغراءات المقدمة فيها أو حجم الجوائز الممكن الفوز بها .. فقد أيقنت بعد سنوات من الصدمات المهلكة أننى نحس قرارى ومش وش جوائز. فقد أشتركت فى العديد من المسابقات منذ طفولتى البريئة وحتى سنوات مضت بدءا من مسابقات تجميع كياس الشمعدان وأريال بتاع الغسيل .. وحتى مسابقة سؤال البيت بيتك. والنتيجة دائما واحدة.. لا أفوز بشىء.
وقد تكونت نظريتى عن نحسى الدكر من مواقف غريبة كانت تحدث معى تؤكد هذه النظرية وتثبتها .. آخر تلك المواقف حين أرسلت رسالة - كبدتنى مبلغا وقدره - لأحد البرامج أجيب فيها عن سؤال عما هى عاصمة الدولة العباسية؟ وكانت إجابتى - من بين الإختيارات المقدمة لنا نحن مشتركو المسابقة - هى " بغداد " .. فما كان من السادة الأراذل المسؤولين عن المسابقة إلا أن ردوا على برسالة ممثالة يؤكدون فيها أن إجابتى خاطئة ويطلبون منى أن أحاول فى المرة القادمة.. هل تتخيلون .. غيروا التاريخ وسحبوا وصف العاصمة من بغداد العباسية حتى لا أفوز.
ولا أصف لكم كم المعاناة الشديدة والكرب والضيق الذى أكابده  منذ أن اتخذت قرارى التاريخى ولم أجد من يعيننى عليه.. فقد تحولت شاشات التلفزيون وقناوات الردايو ومواقع الانترنت إلى أفخاخ ملغمة بالمسابقات والجوائز.. أتصل ب 0900 تحصل على 100 الف جنيه... قولنا مين هو الممثل ده واكسب رحلة لتركيا ( وطبعا بيكون ممثل واضح جدا .. اسماعيل ياسين مثلا .. السحنة دى مفيش منها اتنين على رأى الشويش عطية ).. ابعت رسالة فاضية على الرقم الفلانى تخش سحب على عربية jeep.. وأنا ضعيف أمام الأغراءات ، لكننى قاومت حتى النهاية .. نهايتى طبعا ، فبرغم إيمانى العميق بأنى نحس و فقرى إلا أن هذا الأمل اللعين لا يزال يتسرب إلى بين وقت وآخر يراودنى فيه عن مالى .. مش يمكن تلفق المرة دى .. ما تجرب.. ياعم مرة واحدة متخسرش. وما يضعف إرادتى ويقوى موقف وسواسى تأملى فى مستقبلى اللى مش باينله ملامح.. طيب لو مش حتكسب ال 100 ألف جنيه من المسابقة حتجيبهم منين يا عم الحلو.. حتغنى.. صوتك زفت .. حتمثل .. شكلك مش قد كده.. حتاجر فى المخدرات .. برضه شكلك مش وحش للدرجة دى وكمان إنت مبتدخنش ومتعرفش مركات السجاير فما بالك بالحشيش .. وبعدين هو حد لاقى الحشيش اليومين دول . طيب حتعمل إيه .. ؟ 
فأكتشفت أن الحل لن يخرج عن أمرين : إما أن اعود للجرى وراء وهم المسابقات أو أعمل بلطجى.. فقررت اتمسك بموقفى من مقاطعة المسابقات وحشتغل بلطجى.. مش صح كده.

الثلاثاء، 19 يوليو 2011

العواجيز وثورة الشباب

بالتأكيد لاحظتم كما لاحظت أنا كيف يعادى كبار السن ثورة 25 يناير.. وكيف يجاهرون بذلك بمناسبة ومن غير مناسبة. ما إن تتحدث عن الثورة أمام أحدهم حتى تجده وقد نظر إليك شذرا وقال فى إمتعاض واضح " ثورة إيه.. يعنى عاجبكم حال البلد" .. وهو ما يجب أن تفهم منه ضمنيا أن عهد حسنى مبارك الميمون كان أفضل مما نحن فيه الآن.. والحقيقة أن هذا هو " بق الإختبار" الذى يفتتح به "جدو"  حديثه فإن وجد عندك  تصديقا أو حتى عدم رغبة فى الجدل إحتراما لمقام السن تجده وقد انطلق معبرا عن مكنونات نفسه دون مواربة واصفا الولاد بتوع التحرير بشوية العيال الهلافيت اللى الواحد منهم بياخد مصروفه من أبوه.. أو ربما تخطى ذلك واصفا إياهم بصفة تتعلق بعدم القدرة على قضاء الحاجة بشكل مستقل ( وهوما يميز الأطفال الصغار ) وذلك طبعا من باب الإهانة والحط من شأن الثوار.
وعبثا تحاول أن تخبر "جدو " أن هؤلاء العيال قد قاموا بخلع رئيس الجمهورية وبالتالى لهم الحق فى أن يطالبوا بتغيير الوزير الفلانى او المسؤول العلانى لو وجدوه غير مؤمن بمبادىء الثورة أو غير قادر على تحقيق تلك المبادىء .. غير  أنه يأبى إلا أن يتشبث برأيه منكرا أن هؤلاء ثوار أو أن ما حدث كان ثورة أصلا. لهذا تجد نفسك فجأ واقفا تتكلم مع التاريخ.. حيث يسرد لك "جدو"  وقائع ثورة يوليو العظيمة ( اللى هى مش ثورة أصلا) وكيف تم التخلص من الملك الظالم ( ما كانش ظالم على فكرة كان مستهتر بس) وكم الانجازات التى حدثت ابان حكم العسكر، متجاهلا أن أول رئيس للعسكر تم خلعه فى حركة ندالة من ناصر، والثانى اختتم حكمه بنكسة ، والثالث اختتم حكمه باعتقال كل مثقفى البلد ، والرابع اختتم حكمه بمحاولة توريث ابنه وعندما رفض الشعب اطلق عليهم النار.
إن تقدم العمر يجعل الإنسان يفقد الكثير من حماسه وقوته البدنية بل و صبره.. لهذا ليس مستغربا أن يبغض العواجيز الثورة لأنها ضد الهدوء والاستقرار و الوضع الآمن.. ونحن لا نطالبهم بأن يشاركوا معنا فى هذا العمل الجليل وإنما فقط نطلب منهم الصمت والدعاء حتى تنجح الثورة فى تتطهير البلد من بقايا النظام السابق.. 
بقى أن نقول - وإحقاقا للحق - أن هناك من كبار السن من عاشوا أيام الميدان.. وناصروا الثورة بكل كيانهم.. ولا أنسى صوت المواطن المصرى كبير السن الذى تعرض لاطلاق الرصاص فى أحد الشوارع يوم جمعة الغضب وظل يهتف وهو راقدا على الأرض " فداكى يا مصر .. !!" وتناقلت القناوات الإخبارية هتافه المخلص كرمز لهذه الثورة التى فجرها شباب مصر وشاركهم فيها كل أبناء مصر صغارا وكبارا كى يتحقق الحلم الذى لخصه الشاعر الكبير عبد الرحمن الأبنودى بقوله : آن الأوان ترحلى يا دولة العواجيز.

السبت، 18 يونيو 2011

تساؤلات للشيخ الحوينى

لست من مريدى الشيخ الحوينى ولا من مستمعيه.. فأنا لا أنتظر دروسه التلفزيونية لأتابعها بشغف. إلا أننى أسمع ما يقوله بين الحين والآخر بمحض الصدفة. وقد كانت إحدى تلك الصدف بالأمس القريب ( يوم الجمعة 17 يونيو) حيث رأيته على قناة الحكمة السلفية ، وقد كان له فى نفسى التأثير ذاته الذى يتركه فى كلما سمعته.. ألا وهو الدهشة والتساؤل.
وقد كان الرجل يدافع عن نفسه مما نسبه له الدكتور علاء الأسوانى فى مقاله بالمصرى اليوم من قول عن جهاد الدول الغربية الغنية وإحتلالها وأخذ أهلها أسرى وبيعهم فى أسواق النخاسة عبيدا وجوارى لإنعاش الحالة الإقتصادية المتردية لمصر.. وهو القول الذى نفاه الحوينى واتهم الأسوانى باقتطاع حديثه من سياقه ليفيد معنى آخر.. وذلك لحاجة فى نفس الأسوانى.
وقد كان سبب دهشتى وتساؤلاتى عدد من الأشياء التى قالها الحوينى وسط قبول وتسليم من الحاضرين ؛ حيث قال الرجل أن العلمانيين والليبرالين والشيوعيين هم أعداء الإسلام .. هكذا قولا واحدا لا استثناء فيه ، ونعت كل من ينتقدوا كلامه بالجهل وقال " كلهم جهلة وميعرفوش حاجة.. ولو فتحت لأحدهم  كتاب الله لا يعرف كيف يقرأ القرآن".. ثم عرج على الدكتور يحيى الجمل وناله بوابل من السخرية و التطاول وقال بتهكم " فضيلة الإمام المحدث يحيى الجمل  يقول كذا وكذا.." وأخذ يتهكم ويسخر من اسم الرجل قائلا " يا له من عالى السنام.. ويا له من طويل الرقبة.. مش جمل " ومن حوله يضحكون.. وكأنهم لم يسمعوا قول الله تعالى " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِّن قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ ". الأمر الذى لم أسمعه ولم أره من عالم من قبل .. فهو أمر أنفرد به الحوينى دون أقرانه .. وهو لا يحدث  من قبيل الصدفة.. فللشيخ سوابق فى هذا الأمر ؛ فقد سبق ووصف الأستاذ الدكتور على جمعة مفتى الجمهورية وعضو مجمع البحوث الإسلامية و أستاذ أصول الفقه بجامعة الأزهر بأنه " بصمجى " فى علم الحديث  لأنه أختلف معه فى مسألة من المسائل ، وهى مصطلحات لم يقلها أحد قبل الحوينى فى الوسط العلمى من قبل.. ألا يعلم الشيخ أن للحوار أدب..؟ وأن السب والسخرية ممن يختلف فى الرأى أو حتى مع الجاهل الذى لا يعرف شيئا لا يتفق وسمت العلماء وجلال العلم ؟
كذلك يظهر لى أن الشيخ الحوينى يعجز عن قصر رده على منتقدي فكره وكلامه بمناقشة أفكارهم فقط ، فنجده يتخطى ذلك إلى التطاول على أشخاصهم وسبهم بكلمات هى فى عرف كل سلفى سباب معروف .. فأن تقول على فلان أنه "علمانى" مثلا هى تعنى عند السلفية أنه كافر معطل لأحكام الله وضد الإسلام.. وهو ما دأب عليه الشيخ فى معظم ما سمعته له من دروس . كذلك فإن فكر المؤامرة متغلغل فى كلامه فنجده يكثر من قوله " هم ونحن" مفرقا بين المسلمين إلى : سلفيين على الحق و باقى المسلمين الذين على الباطل ، ليس لشىء سوى أنهم ليبراليون أو شيوعيون أو اشتراكيون أو علمانيون ؛ ألا يعرف الشيخ أن الإنسان يمكن أن يكون أيا من ذلك ويبقى مسلما..؟ ألا يعرف الشيخ أن تلك الأيديولوجيات وغيرها ما هى إلا نظريات بشرية فى تنظيم تدفق الأموال وتوزيعها  داخل المجتمع من الناحية الأقتصادية وما يترتب على ذلك من نتائج اجتماعية وسياسية ولا علاقة لها بالدين فضلا عن أن تكون فى عداء معه؟ وأن الإنسان المسلم يمكن أن يأخذ منها ما يشاء ويرفض ما يشاء وأن يطورها كيفما شاء دون أن يكفر بعقيدته؟
وهنا أجدنى وسط كومة من التساؤلات التى أبحث لها عن إجابة عند الشيخ :
  • إلى متى سيبقى الشيخ هو محتكر الحقيقة المطلقة؟
  • إلى متى سيعتبر الشيخ أنه لا أحد فى هذا البلد كفئا له فى العلم ؟ وإلى متى سيعتبر الشيخ أن كل نقد للفكر والمنهج السلفى هو حرب على السلفيين وعداء للإسلام ورغبة فى تحويل مصر الى رافضة وملحدين ؟ 
  • إلى متى سيواصل الشيخ الكلام بصورة لا تليق بالعلماء ولا حتى بالمسلم العادى؟
المضحك المبكى أن الشيخ الحوينى قد شدد على مستمعيه فى نهاية درسه المذكور أن لا يجاروا من يسبونهم أو يتطاولون عليهم وأن من يفعل ذلك هو برئ منه.. والسؤال : كيف تتوقع من شباب السلفية من مستمعيك أن يلتزموا هذا الأدب الإسلامى العظيم وهم يرون شيخهم وقد عجز عن أن يبدأ بنفسه ؟

الخميس، 16 يونيو 2011

حافظ ولا فاهم

كلما قررت أن أمتنع عن الكتابة عن الأخوة السلفيين.. وأقول لنفسى يا واد خليك فى حالك.. وأقنع نفسى أنى ليبرالى ، بما يعنى أنه ينبغى على أن أتقبل إبداء كل رأى مهما كان مخالفا لرأيى، أجدهم وقد قالوا  شيئا أو فعلوا شيئا أو قيل عنهم شيئا نكشنى ودفعنى دفعا للكتابة عنهم.
وقد كانت آخر تحركاتهم هى حملة المليون لحية.. وإنشائهم حزبا سياسيا اسمه حزب " النور ". ولى على ذلك تعليقان : 
  • الأول : ما هى جدوى المليون لحية الآن..؟ وماذا تضيف لمصر فى هذا التوقيت..؟ يعنى محدش ابن حلال من بين الإخوة السلفيين نصحهم ( على اعتبار أنهم لا يقبلون قولا من غير السلفى ) أنهم لا بد وأن يشاركوا الشعب ولو مرة واحدة واقعه المرير، بدلا من أن يتركوا ذلك للبحث عن شكل المصريين حيكون أيه فى صور الثورة بعد خمسين سنة.. يعنى لو ظهرنا ونحن بلا لحى فقد يبدو لابنائنا وأحفادنا - و العياذ بالله - وكأننا كنا مفرطين.. وهذا ما لا يمكن أن يقبله السلفى أبدا..  وسيبك يا جدع من الكلام عن الدستور والبرلمان ووثيقة البرادعى للحقوق ومليونيات التحرير وركز فى مليونية اللحية.
  • الثانى : بماذا أفسر أنا .. وغيرى من عامة الشعب المصرى تحرك الأخوة السلفيين لإنشاء حزبهم السياسى الأول ( بالمناسبة .. مبرووك وبالتوفيق) وهم الذين رفضوا السياسة بعتبارها شر وفساد .. وذلك ليس لوجود النظام السابق فى الحكم والعياذ بالله وإنما لأن منظومة العمل السياسى فى مصر تقوم على فكرة فصل السلطات والتعددية الحزبية التى يعتبرونها تمزيق للأمة  ولهم فى ذلك كلام كثير مشهور ؛ حيث يرون أن الحزبية ليست من الإسلام وأن فكرة الديمقراطية ( حكم الأغلبية من الشعب ) مرفوضة بل ومحرمة كما قال الدكتور أحمد فريد القيادى السلفى السكندرى المعروف. فاذا كان ذلك كذلك.. فما معنى إنشاء حزب سياسى سلفى.. ؟ هل غيروا رأيهم فجأة ؟ والله ما حد قالنا.. أم أنهم يمارسون العمل الحزبى بشكل إضطرارى ومؤقت تحت مبدأ " الضرورات تبيح المحظورات" ، فاذا ما حصدوا الأغلبية وشكلوا الحكومة الشرعية عادوا لما كانوا عليه والغوا الديمقراطية والقانون والدستور وأقاموا حكما دينيا متوافقا مع المعايير السلفية للدين .. ومن يعترض يمكنه أن يهاجر إلى أمريكا وكندا كما قال الشيخ محمد حسين يعقوب.
وبعد أن أجد اجابة شافية لهذه التساؤلات البريئة.. سأعود لما كنت عليه من عهد مع نفسى من عدم الكتابة عن السلفيين.. بس والنبى ما حد ينكشنى تانى.. ولا بلاش والنبى ليزعلوا منى .

الثلاثاء، 17 مايو 2011

المقالة الثالثة: قسم المشجع المصرى

أنا المشجع المصرى .. أقسم بالله العظيم أن ألتزم بالآتى :
  1. أن أشجع فريقى بحماس وحب وبلا تعصب
  2. أن ألتزم بتشجيع فريقى ولا أهتف ضد الفرق المنافسة
  3. أن لا أرفع لافتات مسيئة .. أو أقول عبارات عنصرية أو أحرض على الكراهية
  4. أن لا أشعل شماريخ  أو أحطم شيئا فى الملعب حتى لا أضر فريقى
  5. أن أمنع كل مشجع بجوارى يحاول أن يخرج عن الروح الرياضية ..وأن ألتزم بأدب السلوك فى المدرجات
  6. أن لا أحاول أن أعطل المباراة بأى صورة من الصور
  7. أن أحترم جميع عناصر اللعبة من مدربين ولاعبين وحكام ومراقبين ورجال أمن
  8. أن أدافع عن اللعب النظيف .. وأحيى فريقى عند الفوز أو الهزيمة أو التعادل
  9. أن لا أنسى أنها مجرد لعبة.. وأن اتذكر ما أمرنى به دينى من حسن الخلق
أنشر هذا القسم قدر استطاعطك.. وانقذ الكرة المصرية من دوامة العنف والفوضى

الاثنين، 18 أبريل 2011

المقالة الثانية : عيد شم الفسيخ


كالعادة مثل كل عام.. وربنا ما يقطع للشعب المصرى عادة.. سيتدافع المصريون من كل حدب وصوب نحو سوق الفسيخ والملانة وسائر أنواع الأسماك المملحة والمجففة ويلهطوا منها لهطا أحتفالا بقدوم عيد شم الفسيخ .. أقصد شم  النسيم .. أما أنا فسأعيش معناة كل عام .. وسأدخل فى صراع مرير مع حواسى بغرض التخلص من الرائحة الرهيبة للفسيخ وأخوته.. والتى لا أعرف بالضبط كيف يتجاهلها أو يتحملها الإخوة الفسيخيون.. فهى رائحة لو عُرضت على أى إنسان على وجه الأرض لصرخ من عفونتها .. وأنا شخصيا لو عرفت من هو مخترع أكلة الفسيخ لكرست وقتى وجهدى فى هذه المناسبة "العطرة" لسبه ولعن سلسفين جدوده من أجل ما يتسبب لى فيه هذا الصنف العجيب من الطعام من القرف والاشمئزاز .

غير أن ما أراه من عجائب الدهر هو حالة الاستمتاع العجيبة التى يعيشها الإخوة الفسيخيون وهم يتناولونه.. وقتها أشعر أنّ دماغى قد بدأ يسخن من الغيظ.. وأكاد أصرخ فيهم : "يا أخونا ده ريحته معفنة" .. لكن لا حياة لمن تنادى.. حيث أن الفسيخ يتسبب فى حالة تخدير كامل لحواس الانسان فيتحول الشخص الى "بُق" يلتهم بلا توقف ودون  شعور بالعالم المحيط.. لهذا أنا اقترح ادراج اسم الفسيخ ضمن قائمة المواد المخدرة شديدة الخطورة على المجتمع .. ولا تعتبرونى مبالغا فى موقفى .. تخيلوا مثلا لو أن اسرائيل هجمت علينا فى عيد شم الفسيخ والشعب كله مأنتخ والفسيخ عامل عمايله معهم.. ستكون الطامة الكبرى .. والهزيمة المحققة. إلا أن هذا -حقيقةً- لن يحدث .. والسبب أن اسرائيل تعرف تمام المعرفة أن جنودها سيموتون قبل أن يصلوا الى أى مواطن مصرى.. ليس لأننا سنقاتل سنقاتل على رأى الزعيم الخالد أبو خالد.. وإنما لأنّ رائحة الفسيخ  المشعشعة حتخلص عليهم قبل أن يحركوا ساكنا.

ولعل ثقة المصريين الغالية فى الفسيخ هى التى تجعلهم يصرون على أكله برغم أنه يحصد أرواح المئات منهم فى كل عام.. بل أنهم يحاربون كل الدعاوى المغرضة والشريرة التى تدعى بالباطل أن الفسيخ ما هو الا سمك متعفن تسرح وتمرح فيه أعداد غير محددة من البكتيريا والجراثيم.. بل ان إيمان المصريين بالفسيخ بلغ حد التبجح والتهور  بمحاولة تصديره إلى الأمم الأخرى.. وأذكر فى هذا الصدد حادثة وقعت بالولايات المتحدة بعد أحداث 11 سبتمبر، حيث قام مصريٌ كريم العنصرين بدعوة مجموعة من جيرانه وأصدقائه الأمريكان (قدس الله أرواحهم جميعا) على أكلة فسيخ معتبرة .. وبعد إلحاح منه وتأكيد للأمريكان بأن الرائحة الكريهة التى يشمونها لا تُعبر عن المعدن الحقيقى للفسيخ  الذى هو أكلة مفيدة عكس ما يتبادر لاذهانهم، فقد أكل المساكين وطبعا حدث ما كان متوقعا وتم نقل جميع الإخوة الأمريكان للمستشفى فى حالة تسمم غذائى  جماعى أدت الى تحرك الشرطة الأمريكية للتحقيق فى الموضوع ظنا منهم أنها محاولة إرهابية جديدة ... ومعهم حق يا جماعة .. عرب + تسمم جماعى + 11 سبتمبر .. يعنى لازم الفار يلعب فى عبهم.

وبما أن يوم شم الفسيخ قد اقترب فأنا استميحكم عُذرًا بالاعتكاف فى المنزل وغلق جميع النوافذ والأبواب حرصا على حياتى من هجمة الرائحة الفسيخية .. ونلتقى بعد الفسيخ .. إن كتب الله لى النجاة.

ومع ذلك  أقول للفسيخيين.. كل سنة وأنتم معطرين مصر.

السبت، 16 أبريل 2011

المقالة الأولى : فى انتظار الفرج

هذه مدونتى الثانية التى أنشئها بعد " تجليات فلسفية".. ولا أعرف لماذا هذا الأصرار على انشاء مدونة وأنا أعلم علم اليقين أنه لا أحد يقرأ فى وقتنا الحالى.. فثقافة البرشام والملخصات أصبحت هى الثقافة الشعبية فى مصر.. وانجز ولخص وجيب من الاخر .. هى مفردات هذا الزمان..فلا أحد يطيق التأمل أو التأنى أو التبصر فى أى شىء .. فقط أصبحنا نمر على كل الموضوعات  مرور الكرام أو اللئام فلا فرق.. المهم أن نمر والسلام.
وقد خبرت ذلك عن تجربة مع مدونتى الأولى التى حققت سقوطا مدويا.. لكن برغم من ذلك لا يزال لدى أمل فى أن يكون السبب هو عنوان المدونة الذى يحمل كلمة فلسفة.. وهى كلمة ثقيلة الظل على قلوب الغالبية من عامة الناس. لذلك قررت أن اتخابث وأقوم بانشاء مدونة جديدة بعنوان جديد لن تختلف كثيرا عن سابقتها الا في العنوان على أمل أن تنجح الحيلة وأجد من يهتم ويقرأ.
وحتى لا أتركك تخمن لماذا سميتها مقالات مجانية فسوف أخبرك بنفسى .. فأن تعرف منى خيرا من أن تعرف من " بره".  والسبب يا سيدى أننى لدى أمل أن يأتى يوم قريب أو بعيد ..لا فرق.. يدفعون لى فيه أجرا  نظير كتابة مقالاتى.. وحتى ذلك الحين فهى مقالات مجانية.. وانصحك تبادر بالقراءة قبل أن تصبح بفلوس..
وأنا فى انتظار تعليقات القراء.. وفى انتظار الفرج أيضا.