الخميس، 16 يونيو 2011

حافظ ولا فاهم

كلما قررت أن أمتنع عن الكتابة عن الأخوة السلفيين.. وأقول لنفسى يا واد خليك فى حالك.. وأقنع نفسى أنى ليبرالى ، بما يعنى أنه ينبغى على أن أتقبل إبداء كل رأى مهما كان مخالفا لرأيى، أجدهم وقد قالوا  شيئا أو فعلوا شيئا أو قيل عنهم شيئا نكشنى ودفعنى دفعا للكتابة عنهم.
وقد كانت آخر تحركاتهم هى حملة المليون لحية.. وإنشائهم حزبا سياسيا اسمه حزب " النور ". ولى على ذلك تعليقان : 
  • الأول : ما هى جدوى المليون لحية الآن..؟ وماذا تضيف لمصر فى هذا التوقيت..؟ يعنى محدش ابن حلال من بين الإخوة السلفيين نصحهم ( على اعتبار أنهم لا يقبلون قولا من غير السلفى ) أنهم لا بد وأن يشاركوا الشعب ولو مرة واحدة واقعه المرير، بدلا من أن يتركوا ذلك للبحث عن شكل المصريين حيكون أيه فى صور الثورة بعد خمسين سنة.. يعنى لو ظهرنا ونحن بلا لحى فقد يبدو لابنائنا وأحفادنا - و العياذ بالله - وكأننا كنا مفرطين.. وهذا ما لا يمكن أن يقبله السلفى أبدا..  وسيبك يا جدع من الكلام عن الدستور والبرلمان ووثيقة البرادعى للحقوق ومليونيات التحرير وركز فى مليونية اللحية.
  • الثانى : بماذا أفسر أنا .. وغيرى من عامة الشعب المصرى تحرك الأخوة السلفيين لإنشاء حزبهم السياسى الأول ( بالمناسبة .. مبرووك وبالتوفيق) وهم الذين رفضوا السياسة بعتبارها شر وفساد .. وذلك ليس لوجود النظام السابق فى الحكم والعياذ بالله وإنما لأن منظومة العمل السياسى فى مصر تقوم على فكرة فصل السلطات والتعددية الحزبية التى يعتبرونها تمزيق للأمة  ولهم فى ذلك كلام كثير مشهور ؛ حيث يرون أن الحزبية ليست من الإسلام وأن فكرة الديمقراطية ( حكم الأغلبية من الشعب ) مرفوضة بل ومحرمة كما قال الدكتور أحمد فريد القيادى السلفى السكندرى المعروف. فاذا كان ذلك كذلك.. فما معنى إنشاء حزب سياسى سلفى.. ؟ هل غيروا رأيهم فجأة ؟ والله ما حد قالنا.. أم أنهم يمارسون العمل الحزبى بشكل إضطرارى ومؤقت تحت مبدأ " الضرورات تبيح المحظورات" ، فاذا ما حصدوا الأغلبية وشكلوا الحكومة الشرعية عادوا لما كانوا عليه والغوا الديمقراطية والقانون والدستور وأقاموا حكما دينيا متوافقا مع المعايير السلفية للدين .. ومن يعترض يمكنه أن يهاجر إلى أمريكا وكندا كما قال الشيخ محمد حسين يعقوب.
وبعد أن أجد اجابة شافية لهذه التساؤلات البريئة.. سأعود لما كنت عليه من عهد مع نفسى من عدم الكتابة عن السلفيين.. بس والنبى ما حد ينكشنى تانى.. ولا بلاش والنبى ليزعلوا منى .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق