لست من مريدى الشيخ الحوينى ولا من مستمعيه.. فأنا لا أنتظر دروسه التلفزيونية لأتابعها بشغف. إلا أننى أسمع ما يقوله بين الحين والآخر بمحض الصدفة. وقد كانت إحدى تلك الصدف بالأمس القريب ( يوم الجمعة 17 يونيو) حيث رأيته على قناة الحكمة السلفية ، وقد كان له فى نفسى التأثير ذاته الذى يتركه فى كلما سمعته.. ألا وهو الدهشة والتساؤل.
وقد كان الرجل يدافع عن نفسه مما نسبه له الدكتور علاء الأسوانى فى مقاله بالمصرى اليوم من قول عن جهاد الدول الغربية الغنية وإحتلالها وأخذ أهلها أسرى وبيعهم فى أسواق النخاسة عبيدا وجوارى لإنعاش الحالة الإقتصادية المتردية لمصر.. وهو القول الذى نفاه الحوينى واتهم الأسوانى باقتطاع حديثه من سياقه ليفيد معنى آخر.. وذلك لحاجة فى نفس الأسوانى.
وقد كان سبب دهشتى وتساؤلاتى عدد من الأشياء التى قالها الحوينى وسط قبول وتسليم من الحاضرين ؛ حيث قال الرجل أن العلمانيين والليبرالين والشيوعيين هم أعداء الإسلام .. هكذا قولا واحدا لا استثناء فيه ، ونعت كل من ينتقدوا كلامه بالجهل وقال " كلهم جهلة وميعرفوش حاجة.. ولو فتحت لأحدهم كتاب الله لا يعرف كيف يقرأ القرآن".. ثم عرج على الدكتور يحيى الجمل وناله بوابل من السخرية و التطاول وقال بتهكم " فضيلة الإمام المحدث يحيى الجمل يقول كذا وكذا.." وأخذ يتهكم ويسخر من اسم الرجل قائلا " يا له من عالى السنام.. ويا له من طويل الرقبة.. مش جمل " ومن حوله يضحكون.. وكأنهم لم يسمعوا قول الله تعالى " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِّن قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ ". الأمر الذى لم أسمعه ولم أره من عالم من قبل .. فهو أمر أنفرد به الحوينى دون أقرانه .. وهو لا يحدث من قبيل الصدفة.. فللشيخ سوابق فى هذا الأمر ؛ فقد سبق ووصف الأستاذ الدكتور على جمعة مفتى الجمهورية وعضو مجمع البحوث الإسلامية و أستاذ أصول الفقه بجامعة الأزهر بأنه " بصمجى " فى علم الحديث لأنه أختلف معه فى مسألة من المسائل ، وهى مصطلحات لم يقلها أحد قبل الحوينى فى الوسط العلمى من قبل.. ألا يعلم الشيخ أن للحوار أدب..؟ وأن السب والسخرية ممن يختلف فى الرأى أو حتى مع الجاهل الذى لا يعرف شيئا لا يتفق وسمت العلماء وجلال العلم ؟
كذلك يظهر لى أن الشيخ الحوينى يعجز عن قصر رده على منتقدي فكره وكلامه بمناقشة أفكارهم فقط ، فنجده يتخطى ذلك إلى التطاول على أشخاصهم وسبهم بكلمات هى فى عرف كل سلفى سباب معروف .. فأن تقول على فلان أنه "علمانى" مثلا هى تعنى عند السلفية أنه كافر معطل لأحكام الله وضد الإسلام.. وهو ما دأب عليه الشيخ فى معظم ما سمعته له من دروس . كذلك فإن فكر المؤامرة متغلغل فى كلامه فنجده يكثر من قوله " هم ونحن" مفرقا بين المسلمين إلى : سلفيين على الحق و باقى المسلمين الذين على الباطل ، ليس لشىء سوى أنهم ليبراليون أو شيوعيون أو اشتراكيون أو علمانيون ؛ ألا يعرف الشيخ أن الإنسان يمكن أن يكون أيا من ذلك ويبقى مسلما..؟ ألا يعرف الشيخ أن تلك الأيديولوجيات وغيرها ما هى إلا نظريات بشرية فى تنظيم تدفق الأموال وتوزيعها داخل المجتمع من الناحية الأقتصادية وما يترتب على ذلك من نتائج اجتماعية وسياسية ولا علاقة لها بالدين فضلا عن أن تكون فى عداء معه؟ وأن الإنسان المسلم يمكن أن يأخذ منها ما يشاء ويرفض ما يشاء وأن يطورها كيفما شاء دون أن يكفر بعقيدته؟
وهنا أجدنى وسط كومة من التساؤلات التى أبحث لها عن إجابة عند الشيخ :
وقد كان الرجل يدافع عن نفسه مما نسبه له الدكتور علاء الأسوانى فى مقاله بالمصرى اليوم من قول عن جهاد الدول الغربية الغنية وإحتلالها وأخذ أهلها أسرى وبيعهم فى أسواق النخاسة عبيدا وجوارى لإنعاش الحالة الإقتصادية المتردية لمصر.. وهو القول الذى نفاه الحوينى واتهم الأسوانى باقتطاع حديثه من سياقه ليفيد معنى آخر.. وذلك لحاجة فى نفس الأسوانى.
وقد كان سبب دهشتى وتساؤلاتى عدد من الأشياء التى قالها الحوينى وسط قبول وتسليم من الحاضرين ؛ حيث قال الرجل أن العلمانيين والليبرالين والشيوعيين هم أعداء الإسلام .. هكذا قولا واحدا لا استثناء فيه ، ونعت كل من ينتقدوا كلامه بالجهل وقال " كلهم جهلة وميعرفوش حاجة.. ولو فتحت لأحدهم كتاب الله لا يعرف كيف يقرأ القرآن".. ثم عرج على الدكتور يحيى الجمل وناله بوابل من السخرية و التطاول وقال بتهكم " فضيلة الإمام المحدث يحيى الجمل يقول كذا وكذا.." وأخذ يتهكم ويسخر من اسم الرجل قائلا " يا له من عالى السنام.. ويا له من طويل الرقبة.. مش جمل " ومن حوله يضحكون.. وكأنهم لم يسمعوا قول الله تعالى " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِّن قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ ". الأمر الذى لم أسمعه ولم أره من عالم من قبل .. فهو أمر أنفرد به الحوينى دون أقرانه .. وهو لا يحدث من قبيل الصدفة.. فللشيخ سوابق فى هذا الأمر ؛ فقد سبق ووصف الأستاذ الدكتور على جمعة مفتى الجمهورية وعضو مجمع البحوث الإسلامية و أستاذ أصول الفقه بجامعة الأزهر بأنه " بصمجى " فى علم الحديث لأنه أختلف معه فى مسألة من المسائل ، وهى مصطلحات لم يقلها أحد قبل الحوينى فى الوسط العلمى من قبل.. ألا يعلم الشيخ أن للحوار أدب..؟ وأن السب والسخرية ممن يختلف فى الرأى أو حتى مع الجاهل الذى لا يعرف شيئا لا يتفق وسمت العلماء وجلال العلم ؟
كذلك يظهر لى أن الشيخ الحوينى يعجز عن قصر رده على منتقدي فكره وكلامه بمناقشة أفكارهم فقط ، فنجده يتخطى ذلك إلى التطاول على أشخاصهم وسبهم بكلمات هى فى عرف كل سلفى سباب معروف .. فأن تقول على فلان أنه "علمانى" مثلا هى تعنى عند السلفية أنه كافر معطل لأحكام الله وضد الإسلام.. وهو ما دأب عليه الشيخ فى معظم ما سمعته له من دروس . كذلك فإن فكر المؤامرة متغلغل فى كلامه فنجده يكثر من قوله " هم ونحن" مفرقا بين المسلمين إلى : سلفيين على الحق و باقى المسلمين الذين على الباطل ، ليس لشىء سوى أنهم ليبراليون أو شيوعيون أو اشتراكيون أو علمانيون ؛ ألا يعرف الشيخ أن الإنسان يمكن أن يكون أيا من ذلك ويبقى مسلما..؟ ألا يعرف الشيخ أن تلك الأيديولوجيات وغيرها ما هى إلا نظريات بشرية فى تنظيم تدفق الأموال وتوزيعها داخل المجتمع من الناحية الأقتصادية وما يترتب على ذلك من نتائج اجتماعية وسياسية ولا علاقة لها بالدين فضلا عن أن تكون فى عداء معه؟ وأن الإنسان المسلم يمكن أن يأخذ منها ما يشاء ويرفض ما يشاء وأن يطورها كيفما شاء دون أن يكفر بعقيدته؟
وهنا أجدنى وسط كومة من التساؤلات التى أبحث لها عن إجابة عند الشيخ :
- إلى متى سيبقى الشيخ هو محتكر الحقيقة المطلقة؟
- إلى متى سيعتبر الشيخ أنه لا أحد فى هذا البلد كفئا له فى العلم ؟ وإلى متى سيعتبر الشيخ أن كل نقد للفكر والمنهج السلفى هو حرب على السلفيين وعداء للإسلام ورغبة فى تحويل مصر الى رافضة وملحدين ؟
- إلى متى سيواصل الشيخ الكلام بصورة لا تليق بالعلماء ولا حتى بالمسلم العادى؟
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق